للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[صفات صلاة الخوف]

١- إذا كان العدو في غير جهة القبلة، والإمام يصلي الثنائية، وفيها يقسم قائد الجيش جيشه إلى طائفتين، ١ طائفة تصلي معه، وأخرى أمام العدو لئلا يهجم، فيصلي بالطائفة الأولى ركعة، ثم إذا أقام الثانية نووا الإنفراد، وأتمو لأنفسهم، ثم يذهبون ويقفون مكان الطائفة الثانية أمام العدو، والإمام لا يزال قائما، وتأتي الطائفة الثانية وتدخل مع الإمام في الركعة الثانية، ويطيل الإمام الركعة الثانية أكثر من الأولى، فيصلي بهم الركعة التي بقيت، ثم يجلس للتشهد، فإذا جلس للتشهد وقبل أن يسلم، تقوم الطائفة الثانية من السجود وتكمل الركعة التي بقيت وتدرك الإمام في التشهد، فيسلم بهم.

وهذه الصفة توافق ظاهر القرآن، قال الله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ} أي إذا أتموا الصلاة، {وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى} وهي التي أمام العدو {لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ} ٢

ولما كان موقف الطائفة الثانية من العدو أكثر خطرا، أمر الله بأخذ الحذر والأسلحة. وهذه الصلاة فعلها الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة


١الطائفة: الفرقة والقطعة من الشيء، تطلق على الكثير والقليل حتى الواحد.
٢سورة النساء، الآية (١٠٢)

<<  <   >  >>