للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[صفة الوضوء]

١ يجب على المتوضىء أن يستحضر النية لرفع الحدث، أو بقصد الطهارة، قبل الشروع في أفعال الوضوء، والنية: هي عزم القلب على فعل الوضوء، ابتغاء مرضاة الله سبحانه وتعال، وامتثالا لأمره وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم، قال الله تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} ١، فإخلاص النية للمعبود هو أصل العبادة، والنية تميز العبادات عن العادات، فهناك فرق بين من يتوضأ للعبادة، ومن يبرد جسمه بالماء ولم ينوي الوضوء. فالنية هي سر العبودية.

ولقد بين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله يقول: "إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ مانوى.." ٢.

قال ابن حجر: "واستنبط بعض العلماء من قوله تعالى: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} ٣، إيجاب النية في الوضوء لأن التقدير: إذا أردتم القيام إلى الصلاة فتوضؤوا لأجلها٤. والنية محلها القلب، ولا يدخل للسان فيها، فلو تكلم المتوضئ بلسانه ولم تنعقد النية في قلبه لا يصح وضوءه، إذ الاعتذار بما نوى لا بما لفظ.

٢- وتجب التسمية في أول الوضوء، قبل البدء في غسل الأعضاء،


١ سورة البينة الآية [٥] .
٢ رواه البخاري ١/٢ كتاب بدء الوحي، باب كيف جاء بدء الوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم..
٣ سورة المائدة، الآية [٦] .
٤ فتح الباري: ابن حجر ١/٢٣٣ كتاب الوضوء، باب ما جاء في الوضوء.

<<  <   >  >>