للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ الْمَاءَ يَوْمَهُ هَذَا فَأَكَلَ خُبْزًا مَبْلُولًا بِالْمَاءِ لَمْ يَحْنَثْ - وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ سَمْنًا وَلَا زَيْتًا فَأَكَلَ خُبْزًا مَعْجُونًا بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ زَيْتًا وَلَا سَمْنًا.

وَلَوْ حَنِثَ فِي هَذَا لَحَنِثَ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْرَبَ يَوْمَهُ هَذَا مَاءً فَأَكَلَ خُبْزًا، لِأَنَّهُ بِالْمَاءِ عُجِنَ، وَلَا يَحْنَثُ بِأَكْلِ طَعَامٍ طُبِخَ بِهِمَا إلَّا أَنْ يَكُونَا ظَاهِرَيْنِ فِيهِ لَمْ يَزُلْ الِاسْمُ عَنْهُمَا فَيَحْنَثُ حِينَئِذٍ.

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ مِلْحًا فَأَكَلَ طَعَامًا مَعْمُولًا بِالْمِلْحِ، وَخُبْزًا مَعْجُونًا بِهِ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَأْكُلْ مِلْحًا؛ فَإِنْ كَانَ قَدْ ذَرَّ عَلَيْهِ الْمِلْحَ حَنِثَ، لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِيهِ.

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَأْكُلَ خَلًّا فَأَكَلَ طَعَامًا يَظْهَرُ فِيهِ طَعْمُ الْخَلِّ مُتَمَيِّزًا حَنِثَ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يُؤْكَلُ الْخَلُّ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ هَذَا الشَّيْءَ بِدِينَارٍ]

١١٧١ - مَسْأَلَةٌ

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَبِيعَ هَذَا الشَّيْءَ بِدِينَارٍ فَبَاعَهُ بِدِينَارٍ غَيْرَ فَلْسٍ فَأَكْثَرَ، أَوْ بِدِينَارٍ وَفَلْسٍ فَصَاعِدًا لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى فِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَائِعًا لَهُ بِدِينَارٍ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ حَقَّهُ رَأْسَ الْهِلَالِ]

١١٧٢ - مَسْأَلَةٌ

وَمَنْ حَلَفَ لَيَقْضِيَنَّ غَرِيمَهُ حَقَّهُ رَأْسَ الْهِلَالِ فَإِنَّهُ إنْ قَضَاهُ حَقَّهُ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ الشَّهْرِ، أَوْ أَوَّلَ يَوْمٍ مِنْهُ مَا لَمْ تَغْرُبْ الشَّمْسُ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّ هَذَا هُوَ رَأْسُ الْهِلَالِ فِي اللُّغَةِ، فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فِي اللَّيْلَةِ أَوْ الْيَوْمِ الْمَذْكُورَيْنِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى قَضَائِهِ ذَاكِرًا حَنِثَ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ لَا يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ فَأَمَرَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ]

١١٧٣ - مَسْأَلَةٌ

وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَشْتَرِيَ أَمْرَ كَذَا، أَوْ لَا يُزَوِّجَ وَلِيَّتَهُ، أَوْ أَنْ لَا يَضْرِبَ عَبْدَهُ، أَوْ أَنْ لَا يَبْنِيَ دَارِهِ، أَوْ مَا أَشْبَهَ هَذَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ، فَأَمَرَ مَنْ فَعَلَ لَهُ ذَلِكَ كُلَّهُ؟ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى الشِّرَاءَ بِنَفْسِهِ، وَالْبِنَاءَ، وَالضَّرْبَ، أَوْ فِعْلَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْهُ - وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا يُبَاشِرُ بِنَفْسِهِ ذَلِكَ حَنِثَ بِأَمْرِهِ مَنْ يَفْعَلُهُ، لِأَنَّهُ هَكَذَا يُطْلَقُ فِي اللُّغَةِ الْخَبَرُ عَنْ كُلِّ مَنْ ذَكَرْنَا وَلَا يَحْنَثُ فِي أَمْرِ غَيْرِهِ بِالزَّوَاجِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، لِأَنَّ كُلَّ أَحَدٍ يُزَوِّجُ وَلِيَّتَهُ فَإِذَا لَمْ يُزَوِّجْهَا وَأَمَرَ غَيْرَهُ فَلَمْ يُزَوِّجْهَا هُوَ.

[مَسْأَلَةٌ حَلَفَ أَلَّا يَبِيعَ عَبْدَهُ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا]

١١٧٤ - مَسْأَلَةٌ وَمَنْ حَلَفَ أَلَّا يَبِيعَ عَبْدَهُ فَبَاعَهُ بَيْعًا فَاسِدًا، أَوْ أَصْدَقَهُ، أَوْ أَجَرَهُ، أَوْ بِيعَ عَلَيْهِ فِي حَقٍّ لَمْ يَحْنَثْ، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ مِمَّا ذَكَرْنَا بَيْعًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>