للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[نصيحة لرواد الإنترنت]

السؤال

فضيلة الشيخ! أرجو أن توجه نصائح ذهبية لبعض الشباب الملتزم الذين يعكفون على الإنترنت وجزاكم الله خيراً.

الجواب

معلوم أن الإنترنت فيه خير وفيه شر، والذي يبتغي فيه الخير يجده، وفيه علوم شرعية وعلوم لغوية وعلوم صناعية وغير ذلك، وفيه شر محض وشر كثير، وقد بلغني أنها في خطورتها أشد من القنوات الفضائية.

فنصيحتي لإخواني: بالنسبة للإنترنت أو للقنوات الفضائية أن يتقوا الله في أنفسهم، وأن يعلموا أنهم ما خلقوا لهذا وإنما خلقوا لعبادة الله عز وجل، وأنهم إذا نزلوا بأنفسهم إلى ما يشبه الحيوانات وهو إشباع الرغبات والشهوات فقد خسروا الدنيا والآخرة والعياذ بالله، فعلى إخواني المسلمين أن يحفظوا دينهم، وأن يحفظوا أوقاتهم، وألا يضيعوا هذا العمر الثمين الثمين الثمين، والله لدقيقة واحدة أعز من ألف درهم، أرأيتم إذا حضر الموت لو قيل للإنسان: أعطنا كل الدنيا ونؤجلك دقيقة واحدة لقال: نعم.

ولهذا قال الله عز وجل: {حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمْ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحاً فِيمَا تَرَكْتُ كَلاَّ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [المؤمنون:٩٩-١٠٠] .

أسأل الله لنا جميعاً حسن الخاتمة، ولهذا جاء في الحديث (ما من ميت يموت إلا ندم، إن كان محسناً ندم ألا يكون ازداد، وإن كان مسيئاً ندم ألا يكون استعتب) احفظ العمر يا أخي، والله إنه لأغلى من الذهب والفضة، وإذا كان الإنسان لا يضيع درهماً من الدراهم فكيف يضيع هذا العمر الذي عليه مدار السعادة أو الشقاء، اللهم اجعلنا من السعداء، اللهم اجعلنا من السعداء، اللهم اجعلنا من السعداء يا رب العالمين.