للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم من لبس ملابس الإحرام ثم نزعها قبل وصوله مكة]

السؤال

فضيلة الشيخ! رجل صعد الطائرة من مطار القصيم، يريد الذهاب إلى أبها، والطائرة لا بد أن تنزل في مطار الطائف، فلبس ملابس الإحرام في مطار القصيم وعقد النية عند الميقات، فلما نزل في المطار في الطائف قالوا: إن الطائرة سوف تقلع بعد نصف ساعة، فخلع الملابس ولبس ثياب الحل، فما الحكم؟ مع العلم أنه قد تزوج بعد تلك الحادثة؟

الجواب

ما دام الرجل لم يعقد النية وإنما تأهب ويريد إذا نزل الطائف وذهب إلى مكة ومرَّ بالميقات أحرم منه، فالأمر في هذا سهل؛ لأنه لم يعقد النية، فإذا وصل إلى مطار الطائف وقد لبس ثياب الإحرام وبدا له ألا يأتي بعمرة فلا حرج عليه، أما إذا كان قد تلبس بالإحرام أي: عقد النية، ولا أظن أن هذا يقع، كيف ينوي وهو لم يصل إلى الميقات؟ لكن إذا قدر أنه فعل ونوى فإنه يجب عليه الآن أن يكمل عمرته فيخلع الثياب المعتادة ويلبس ثياب الإحرام ويكمل العمرة، فإذا أكملها أعاد تجديد العقد؛ لأن العقد وقع عليه وهو في إحرام، لم يحل من عمرته، وعقد المحرم النكاح باطل لا يصح، فهذه الطريقة.

الآن يذهب يلبس ثياب الإحرام فوراً، ويذهب إلى مكة ويطوف ويسعى ويقصر وبهذا تتم عمرته، ثم يعيد عقد النكاح بعد التحلل من هذه العمرة؛ لأن عقده النكاح وهو في العمرة عقد باطل، لقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (لا يَنكح المحرم ولا يُنكح، ولا يخطب) .