للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم التصوير في الحوادث المرورية]

نعمل في قسم الحوادث المرورية، ونحتاج في بعض الأحيان إلى تصوير بعض الحوادث المرورية للحفاظ على حق إخواننا المواطنين، ويدخل بعض الناس الموجودين أثناء الحادث داخل الصورة، فما حكم هذا؟

هذا العمل ليس فيه بأس؛ لأنه تصوير لمصلحة بل لحاجة أو ضرورة، ولا يضر إذا كان تصوير هذا المكان يدخل فيه من ليس طرفاً في الحادث، ومن المعلوم أن التصوير بالكاميرا ليس هو الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما لعن المصورين الذين يضاهئون بخلق الله، ممن هو مصوِّر، أي: فاعل للصورة، أما التقاط الصور بالآلة (الفوتوغرافية) فليس من الفاعل، فهو لم يخطط للعين ولا الأنف ولا الشفة ولا الجبهة ولا الرأس، غاية ما هنالك أنه حبس هذه الصورة التي هي من فعل الله عز وجل في هذه البطاقة، ويدلك لهذا أنك لو كتبت إلى شخص كتاباً بيدك، ثم أُدخل هذا الكتاب في آلة التصوير ثم خرج، هل يقال: إن هذه الكتابة من صنع الآلة؟ لا.

إنما هي كتابة الأول، ولكنها حفظت بواسطة المواد التي طورها الناس الآن في البطاقة؛ فلا تدخل في التصوير أصلاً.

لكن إذا كان الإنسان يصور بالآلة (الفوتوغرافية) الفورية التي يحبسها عنده ويقتنيها فهذا ممنوع، لا لذاته، ولكن للغرض المقصود منه؛ وهو اقتناء الصورة لغير ضرورة، والمقصود الذي تريدونه أنتم بتصوير الحوادث مقصود صحيح، وأمر لا بد منه.