للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حال من كان مسافراً فصلى المغرب جماعة ثم أراد أن يصلي العشاء

السائل: فضيلة الشيخ! جماعة سافروا فوجبت عليهم صلاة المغرب، فتوقفوا لأداء صلاة المغرب في مسجد، فصلوا مع جماعة المسجد صلاة المغرب فبعد أن قضوا صلاة المغرب ذهبوا إلى مؤخرة المسجد فوجدوا أناساً يصلون صلاة المغرب، فتفرق هؤلاء الجماعة إلى ثلاث جماعات: جماعتان دخلتا مع الإمام، وأناس صلوا العشاء ركعتين، فالذين دخلوا.

الشيخ: والثالثة؟ أنت قلت: ثلاث.

السائل: إي نعم، ثلاث.

الشيخ: ثلاث فئات، الفئة الأولى.

السائل: الفئة الأولى: خرجوا وصلوا ركعتين على العشاء، والفئتين الثانية والثالثة دخلوا مع الإمام، فبعضهم أكمل أربع ركعات، وبعضهم حينما جلس الإمام للتشهد الأول بعد الركعتين جلس، فانتظر الإمام حتى سلم فسلم معه، فهل عمل هؤلاء صحيح؟ الشيخ: هؤلاء كلهم على صواب.

أما الذين انفردوا وصلوا العشاء وحدهم فهم على صواب لأن بعض أهل العلم يقول: لا يمكن أن يصلي إنسان العشاء خلف من يصلي المغرب، وأنه لو صلى العشاء خلف من يصلي المغرب بطلت صلاته، هؤلاء صحت صلاتهم.

الآخرون الذين لما قام الإمام إلى الثالثة وهم قد نووا القصر يقولون: نحن نعتقد أن هذه الركعة ثالثة غير مشروعة لنا، فجلسوا إما أن يسلموا وحدهم وإما أن ينتظروا الإمام أيضاً على صواب.

والثالثة: الذين قالوا: ما دام الإمام يصلي يجب علينا متابعته ثم إذا سلم قضينا الرابعة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما صلى بأهل مكة ركعتين كان يقول: (أتموا يا أهل مكة! فإنا قوم سَفُر) فإذا صلى الركعتين وسلم قاموا فأتموا، وهذا كان في غزوة الفتح.

فالكل إن شاء الله على صواب.

لكن الذي أرى في مثل هذه الحال ألا تتفرق الأمة، وأن يدخلوا مع الناس في صلاة المغرب والأحوط في حقهم أن يتابعوا الإمام في الثلاث ثم إذا سلم أتموا لأنفسهم، هذا أحوط الأقوال الثلاث.

السائل: حتى الذي جلس وصلى ركعتين لا تبطل صلاته؟ الشيخ: لا، ما عليه ذنب.