للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[حكم زيارة النساء لقبر شخص مات ولم يحضروا موته]

ما حكم زيارة القبور للنساء إذا كانوا مثلاً في بلد وابنهم في بلد ثم مات ولم يروه، أو لم يحضروا موته، ثم ذهبوا ليزوروه في المقبرة، والأم خاصة حساسة، فإذا كانت هذه الأم تكثر النياحة وتقلل العبادة إذا لم ترى ابنها، فما حكم الزيارة لها؟ وما حكم زيارة القبور للنساء عموماً؟

زيارة النساء للقبور عموماً محرمة بل من كبائر الذنوب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات القبور، وهذه المرأة التي بقيت حزينة لفقد ابنها لكونها لم تشهد جنازته إنما حصل لها ذلك من الشيطان، وهي إذا ذهبت مثلاً وزارت ابنها فهل سترى ابنها؟ لا تراه، إذاً ما الفائدة، وإذا كان المقصود أن تدعو، قلنا لها: يحصل لك الدعاء وأنت في بيتك، لكن الشيطان يئزها ويقلقها حتى تذهب إلى القبر.

ثم إذا ذهبت إلى القبر ما أراها تزداد إلا حزناً وتعلقاً بالقبر، وربما تكرر الزيارة من أجل ذلك.

لهذا نوجه النصيحة إلى هذه الأم ونقول لها: احتسبي واصبري، فإن لله ما أخذ وله ما أبقى وكل شيء عنده بأجل مسمى، وأكثري من الدعاء لابنك، وقولي ما قالته أم سلمة رضي الله عنها: [اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيراً منها] فإنه ما من عبد يقول ذلك إلا آجره الله في مصيبته وأخلف له خيراً منها.

نعم لو أن المرأة مرت مع المقبرة ووقفت ودعت لهم فهذا لا بأس به، أما أن تخرج من بيتها لقصد زيارة المقبرة أو زيارة قبر خاص فإنه حرام بل من كبائر الذنوب.