للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

[أيهما أضر بالإسلام الجهمية أم الرافضة؟]

السؤال

أيهما أشد على الإسلام الجهمية أم الرافضة؟

الجواب

لكل من الجهمية والرافضة ميزة تتميز بها عن الأخرى: فالجهمية ميزتها التي وقعت فيها أن الجهم بن صفوان ابتدع ثلاث بدع: بدعة التعطيل، وبدعة الجبر، وبدعة الإرجاء، فهو يقول بأن العباد مجبرون على الأفعال، وهو يقول بالإرجاء، فيغلب جانب الرجاء، وهو مع ذلك ينفي الصفات، فكانت الجهمية قد جمعت هذه البدع الثلاث، ولا شك أن هذا أشد كفراً من كفر الرافضة، ولكن من قرأ كتب الرافضة وجد أغلبهم جهمية، فيكونون قد جمعوا بين البدعتين، فأخذوا بدعة الجهمية وزادوا عليها بسب الصحابة وبتكفير الخلفاء الراشدين وبتضليل الصحابة وتخطئتهم، وزادوا أيضاً -أو زاد متأخروهم- بعبادة أهل البيت ودعائهم مع الله تعالى زيادة على الغلو، فالذين يجمعون هذا مع هذا لا شك أنهم أشد كفراً، أخذوا بدعة الجهمية وزادوا عليها هذه البدعة.