للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

به- فإن كان أبو داود يرى الحسن رتبة بين الصحيح والضعيف فالاحتياط بل الصواب ما قاله ابن الصلاح.).

وإن كان رأيه كالمتقدمين أن الحديث ينقسم إلى صحيح وضعيف، فما سكت عنه فهو صحيح، والاحتياط أن يقال: صالح (١) كما عبَّر أبو داود به (٢) وهكذا رأيت الحافظ أبا عبد اللَّه بن المواق يفعل في كتابه بغية النقاد (٣) ويقول في الحديث الذي سكت عليه أبو داود: هذا حديث صالح".

وقال الزركشي في نكته: "اعتراض ابن رشيد حسن لا سيما مع قول أبي داود (ذكرت في [كتابي] (٤) الصحيح وما يشبهه) (٥) فعلم أن قوله: (صالح) أراد به القدر المشترك بين الصحيح والحسن، هذا إن كان أبو داود يفرق بين الصحيح والحسن.

وأما (٦) إن كان يرى الكل صحيحًا ولكن درجات الصحيح تتفاوت -وهو الظاهر من حاله- فذاك أقوى في الاعتراض على من


(١) قبلها في الأصل (ص ٥٣): فهو.
(٢) التقييد والإيضاح (ص ٥٣).
(٣) في أصول الحديث كشف الظنون (١/ ٢٥١).
(٤) من (ج)، وفي النسخ: كتاب.
(٥) ومقدمة ابن الصلاح (ص ١١٠)، ومختصر سنن أبي داود للمنذري (ص ٦).
(٦) سقطت من (م).

<<  <  ج: ص:  >  >>