للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الإشكال] (١) قلت: يحتمل أن يريد بقوله: حسن صحيح في هذه الصورة الخاصة الترادف، واستعمال هذا قليلًا دليل على جوازه كما استعمله بعضهم حيث وصف الحسن بالصحة على قول من أدرج الحسن في قسم الصحيح، ويجوز أن يريد حقيقتهما في إسناد واحد باعمار حالين، فيجوز أن يكون سمع هذا الحديث من رجل مرة في حال كونه مستورًا أو مشهورًا بالصدق والأمانة، ثم ترقى ذلك الرجل المسمع وارتفع حاله إلى درجة العدالة فسمعه منه الترمذي أو غيره (٢) مرة أخرى، فأخبر بالوصفين، وقد روي عن غير واحد أنه سمع الحديث الواحد على الشيخ الواحد غير مرة، وهو قليل، قال: وهذا الاحتمال وان كان بعيدًا فهو أشبه ما يقال، وهو راجع لما ذكره ابن دقيق العيد قال: ويحتمل أن يكون الترمذي أدى اجتهاده إلى حسنه، (وأدى اجتهاد غيره إلى صحته) (٣)، أو بالعكس أو أنَّ الحديث في أعلى درجات الحسن وأول درجات الصحيح فجمع له باعتبار مذهبين كحديث جابر (رضي اللَّه تعالى عنه) (٤) في السلام (٥) سكت


(١) وفي (م): الاشتمال.
(٢) وفي الأصل (ت ٥٦/ ب): وغيره (بالواو).
(٣) هكذا نقلها السيوطي، ولا توجد في نسخة الأصل (ق ٥٧/ أ).
(٤) سقطت من (د).
(٥) حديث جابر هو:
"أَنَّ رجلًا سَلَّم عَلَى رَسُوْلِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وَهُوَ يَبُوْلُ، فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ، فَلَمّا فَرَغَ قال: إذَا =

<<  <  ج: ص:  >  >>