للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وانتفت عنه العلل الخفية، فما المانع من الحكم بصحته وإن خالف رواية من هو أكثر وأوثق (١)، فمثل هذا لا يستلزم الضعف (٢)، بل يكون من باب صحيح [وأصح] (٣) ".

قال: "ولم أر في كلام أحد من (٤) أئمة الحديث اشتراط نفي الشذوذ المُعبَّر عنه بالمخالفة، وإنما الموجود في تصرفاتهم [تقدُّم] (٥) بعض ذلك على بعض في الصحة، وأمثلة ذلك موجودة في الصحيحين وغيرهما.

فمنها:

أنهما أخرجا قصة "جمل جابر" (٦) من طرق، وفيها اختلاف كثير في مقدار الثمن، واشتراط ركوبه، وقد رجَّح البخاري الطرق التي فيها الاشتراط على غيرها، مع تخريجه للأمرين، ورجَّح أيضًا كون


(١) ولا يرد على ابن الصلاح هذا، لأن التعريف المتقدم للصحيح المجمع على صحته كما مرّ لا مطلقًا.
انظر: فتح الباقي (١/ ١٤).
(٢) وفي (ب): الضعيف.
(٣) من التدريب (١/ ٦٥)، وفي بقية النسخ: واضح.
(٤) من (د)، وقد تكررت في بقية النسخ.
(٥) وفي (ب)، (ع): تقديم.
(٦) أخرجه البخاري في (كتاب البيوع - باب شراء الدواب والحمير - ٣/ ١٠)، ومسلم (كتاب المساقاة - باب بيع البعير واستثناء ركوبه رقم ١٠٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>