للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

موضوعين (١)! ! ولكن الحفاظ انتقدوه عليه (٢)، وقد اتفق البخاري ومسلم على إخراج حديث محمد بن بشار بندار وأكثرا من الاحتجاج به، وتكلم فيه غير واحد من الحفاظ وغير ذلك من رجالهما الذين تكلم فيهم، فتلك الأحاديث عند هؤلاء لا يتلقونها بالقبول، وإن أراد أن غالب ما فيها سالم من ذلك لم يبق له حجة، فإنه إنما احتج بتلقي الأمة وهي معصومة على ما قرره.

وأيضًا [فقد] (٣) حكى (٤) فيما سبق عن أبي علي الحافظ: أن كتاب مسلم أصح ورد عليه فيه القول فقد أجرى فيهما الترجيح، والترجيح لا يكون مع القطعي بصحة الإجماع على أنه صلى اللَّه عليه وسلم قاله.

[وأيضًا] (٥) فينتقض بفعل العلماء في سالف الأعصار من تعرضهم


(١) وهما ضمن رسالة صغيرة ألفها ابن حزم، وقام بتحقيقهما أبو عبد الرحمن بن عقيل، وطبعت في مجلة (عالم الكتب) - المجلد الأول - العدد الرابع (ص ٥٩٢ - ص ٥٩٥).
(٢) وسيأتي الكلام على الحديثين (ص ٦٣٧، ص ٦٣٨). وقد توسع د/ خليل ملا خاطر في كتابه مكانة الصحيحين (٣٨٧ - ٤٦٨) في الرد على ابن حزم بطعنه في هذين الحديثين.
(٣) من (ب)، وقد سقطت من (م).
(٤) انظر: مقدمة ابن الصلاح (ص ٩٠).
(٥) من نكت الزركشي (ق ٤٠/ ب)، ومن (د)، وقد سقطت من بقية النسخ.

<<  <  ج: ص:  >  >>