للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من بينهم (١)، وأما كون ضمير [دنا] (٢) لجبريل لا للجبار فالقولان في ذلك معروفان عن الصحابة، والخلاف مشهور فيه (٣) فلا نحكم (٤) بالخطأ على قول مقول، فعلم أن المعترض على هذا الحديث لم يسلك طرق الحفاظ في تعليل الحديث، وذلك أن الحفاظ إنما (٥) يعللون الحديث من طريق الإسناد الذي هو المرقاة إليه، وهذا علل من حيث اللفظ (٦) ".


(١) والذي يغلب على الظن هاهنا أن يكون الخطأ والوهم من شريك، وفي عبارة الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/ ٤٨٣)، ما يشير إلى هذا حيث قال: فحاصل الأمر في النقل أنها من جهة الراوي، إما من أنس وإما من شريك، فإنه كثير التفرد بمناكير الألفاط التي لا يتابعه عليه سائر الرواة"، انتهى.
(٢) من (د) وفي بقية النسخ: ومن.
(٣) والقولان:
١ - الضمير في "دنا فتدلى. . ." برجع إلى جبريل وبه قال ابن مسعود وعائشة وغيرهما.
٢ - أنه يرجع إلى اللَّه عز وجل وبه قال ابن عباس.
انظر: جامع البيان (٢٧/ ٤٤)، ومعالم التنزيل للبغوي (٦/ ٢٥٧)، والدر المنثور (٦/ ١٢٣).
(٤) وفي (ب): فلا يحكم.
(٥) وفي (ب): لا.
(٦) قلت: ليس شرطًا أن تكون العلة من جهة الإسناد، بل هناك تعليل من جهة المتن، وهو لا يقل أهمية عن علة السند، قال العراقي رحمه اللَّه:
وهي تَجِيء غَالِبًا فِي السَنَدِ ... تَقْدَحُ في المَنْن بِقَطْعِ مُسْنَدِ
وقال في التبصرة (١/ ٢٣٠): "العلة تكون في الإسناد وهو الأغلب الأكثر =

<<  <  ج: ص:  >  >>