للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"متشابه الحديث" يرى أشعرية السيوطي، وكيف أنه أعمل مذهب الأشاعرة بالتأويل الباطل في أسماء اللَّه وصفاته.

وأما ما يدل على تصوفه فهو شيء كثير من ذلك، أنه قال في حسن المحاضرة:

"أما جدي الأعلى همام الدين فكان من أهل الحقيقة، ومن مشايخ الطريق، وسيأتي ذكره في قسم الصوفية" (١).

وحينما توفي والد السيوطي، كان عمره خمس سنوات، قام على تربيته وكفالته صديق لأبيه من الصوفية، وشمله بعنايته ورعايته (٢).

فلا يستغرب حينما يشب وينشأ السيوطي نشأةً صوفيةً.

ومما يدل على بلوغه درجة رفيعة في التصوف عند الصوفية تدريسه، وإسماعه الحديث في "مشيخة التصوف" بتربة برقوق نائب الشام، التي بباب القرافة (٣).


(١) حسن المحاضرة (١/ ٣٣٦).
(٢) حسن المحاضرة (١/ ٣٣٦)، وكتاب مؤلفات السيوطي. عصام عبد الرؤوف (ص ١٠٥).
(٣) الضوء اللامع (٤/ ٦٧)، وباب القرافة: اسم موضع بالقاهرة، وبها مقبرة كبيرة يدفن فيها الموتى، ويمر بها اليوم شارع يسمى شارع باب القرافة.
انظر: مساجد مصر (٢/ ١٠، ١٠٧، ١٤٩)، وتاريخ المساجد الأثرية (١/ ٣٣، ٢٢٥، ٣١٥) والخطط للمقريزي (٢/ ٤٤٣)، والخطط التوفيقية لمبارك (٢/ ٢٩٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>