للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

واستدلاله علي المنع بالحديث المذكور أعجب (وأعجب) (١)، إذ ليس في الحديث اشتراط ذلك، وإنما فيه تحريم الجزم بنسبة الحديث إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم حتى يتحقق أنه قاله، وهذا لا يتوقف على روايته ويكفي في ذلك علمه بوجوده في كتب من خرج (٢) [الصحيح] (٣) أو نص إمام على صحته، ثم إنه يقتضي أن (٤) لا يجوز لأحد نقل حديث من البخاري أو مسلم أو غيرهما من الكتب الصحيحة حتى يتصل سنده بالبخاري (٥)، وعمل الناس على خلاف ذلك، هذا كله كلام الزركشي في الجزء المذكور، وقال في النكت: "قال إمام الحرمين في البرهان: إذا وجد الناظر حديثًا مسندًا في كتاب مصحح (٦)، ولم يسترب في ثبوته، ولم يسمعه من شيخه فلا يرويه (٧)، ولكن يتعين عليه العمل به، ولا يتوقف وجوب العمل على المجتهدين بموجبات الأخبار على أن ينتظم لهم الإسناد في جميعها (٨)،


(١) سقطت من (ج).
(٢) وفي (د): من أخرج.
(٣) وفي (د)، (ج)، وفي بقية النسخ: الصحيحين.
(٤) وفي (ج): أنه.
(٥) وفي (د): إلى.
(٦) وفي (ب): صحيح.
(٧) وفي (د): نرويه، وفي الأصل (١/ ٦٤٧): فهذا رجل لا يروي ما رآه.
(٨) من الأصل، وفي النسخ: في جمعها.

<<  <  ج: ص:  >  >>