للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الصلاة والجهاد مع الإمام ولو كان فاجراً

ثم قال أيضاً: [وصلاة الجمعة خلفهم جائزة] .

مذهب أهل السنة والجماعة أن الصلاة خلفهم جائزة ولو كانوا فجاراً، ولو كان يعلم أن هذا الإمام أنه يؤخر الصلاة، أو أنه يشرب الخمر؛ فإن الصلاة خلفه جائزة، وقد ورد في ذلك أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قال المصنف: [قال أنس: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلاث من أصل الإيمان: الكف عمن قال لا إله إلا الله) ] .

قوله: (الكف) يعني: عدم الاعتداء على دمه وماله، فما دام قد أظهر الإيمان فنأخذه بظاهره، فإن كان باطنه كظاهره فالحمد لله، وإن لم يكن كذلك فإننا نحكم عليه بظاهره والله يتولى باطنه، إلا أن يظهر لنا ذنباً آخر أو كفراً وردة فيجب أن نقيم حد الردة عليه.

قال: [ (الكف عمن قال: لا إله إلا الله، ولا نكفره بذنب، ولا نخرجه من الإسلام بعمل، والجهاد ماض منذ بعثني الله عز وجل حتى يقاتل آخر أمتي الدجال، لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل، والإيمان بالأقدار) ، رواه أبو داود] هذا الحديث رواه أبو داود، لكنه حديث ضعيف، ضعفه المنذري وغيره، وسبب تضعيفه أن فيه يزيد بن أبي نشبة، ضعفه العلماء، لكن ما فيه من الإيمان بالأقدار، ومضي الجهاد، وأن لا نكفر أحداً، كلها دلت عليها أدلة أخرى من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم.

والشاهد هو قوله: (لا يبطله جور جائر، ولا عدل عادل) أي: أن الجهاد ماضٍ إلى يوم القيامة.

<<  <  ج: ص:  >  >>