للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذَنُوبًا﴾. أي: سَجْلًا مِن عذابِ اللَّهِ (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنى محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: عذابًا مثلَ عذابِ أصحابِهم (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: يقولُ: ذَنُوبًا مِن العذابِ (٣). يقولُ: لهم سَجْلٌ مِن عذابِ اللَّهِ، وقد فُعِل هذا بأصحابِهم مِن قبلِهم، [فلهم عذابٌ] (٤) مثلُ عذابِ أصحابِهم فلا يَسْتَعْجِلون.

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن سفيانَ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ: ﴿ذَنُوبًا مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ﴾. قال: طَرَفًا مِن العذابِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (٦٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: فالوادي السائلُ في جهنمَ مِن قَيْحٍ وصَديدٍ للذين كفَروا باللَّهِ، وجحَدوا وَحْدانيتَه مِن يومِهم الذي يُوعَدون فيه نزولَ عذابِ اللَّهِ بهم (٥)، إذا نزَل ذلك (٥) بهم ماذا يَلْقَون فيه مِن البلاءِ والجَهْدِ.

آخرُ تفسيرِ سورةِ «الذارياتِ»


(١) البحر المحيط ٨/ ١٤٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢٤٥ عن معمر به.
(٣) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "قال".
(٤) في الأصل: "عذابا".
(٥) سقط من: م.