للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا حِبانُ، قال: أخبَرنا ابنُ المباركِ، قال: أخبَرنا أبو عَوانةَ، عن مُغيرةَ، عن إبراهيمَ في النُّفَساءِ يُؤْلِى منها زوجُها، قال: هذه في محارِبٍ، سُئِل عنها أصحابُ عبدِ اللهِ، فقالوا: إذا لم يَسْتَطِعْ كفَّر عن يمينِه، وأشْهَد على الفَىْءِ (١).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: إن فاء فيها كفَّر يمينَه، وهى امرأتُه (٢).

حُدِّثْتُ عن عمارٍ، عن ابنِ أبى جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ مثلَه.

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا عَثّامٌ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ في الإيلاءِ، قال: يُوقَفُ قبلَ أن تَمْضِىَ الأربعةُ الأشهرِ، فإن راجَعَها فهى امرأتُه وعليه يمينٌ يكفِّرُها إذا حَنِثَ (٣).

قال أبو جعفرٍ: وهذا التأويلُ الثانى هو الصحيحُ عندَنا في ذلك؛ لِما قد بيَّنَّا مِن العللِ في كتابِنا "كتابِ الأيمانِ"، من أن الحِنْثَ موجِبٌ الكفارةَ في كلِّ ما ابتُدِئَ فيه الحنثُ مِن الأيمانِ بعد الحَلِفِ، على معصيةٍ كانت اليمينُ أو على طاعةٍ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٧)﴾.

اختلَف أهلُ التأويلِ في معنى قولِ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلَاقَ﴾؛


(١) تقدم في ص ٥٥.
(٢) عزاه السيوطى في الدر المنثور ١/ ٢٧٠ إلى ابن حميد مطولًا، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١٦٩٩) عن معمر عن قتادة، قال: يكفر وإن لم يدخل بها.
(٣) أخرجه ابن أبى شيبة ٥/ ١٣٣ من طريق الأعمش به مختصرًا.