للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يزيدَ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي العلاءِ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي موسى، أن رسولَ اللَّهِ غَضِب على الأَشْعَريِّينَ، فأتاه أبو موسى فقال: يا رسولَ اللَّهِ، غَضِبْتَ على الأَشْعَرِيِّين! فقال: "يقولُ أحَدُكُم: قد طَلَّقْتُ، قد راجَعْتُ. ليس هذا طَلاقَ المُسلِمِين، طَلِّقُوا المَرأةَ في قُبْلِ عِدَّتِها" (١).

حدَّثنا أبو زيدٍ عمرُ (٢) بنُ شَبَّةَ، قال: ثنا أبو غَسّانَ النَّهْدِيُّ، قال: ثنا عبدُ السلامِ بنُ حربٍ، عن يزيدَ (٣) أبي خالدٍ - يعني الدَّالانيَّ - عن أبي العلاءِ الأَوْدِيِّ، عن حُميدِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي موسى الأشعريِّ، عن النبيِّ أنه قال لهم (٤): "يَقولُ أحَدُكم لامرأتِه: قد طَلَّقْتُكِ، قد راجَعْتُكِ. ليس هذا بطَلاقِ المُسلمِين، طَلِّقُوا المَرأةَ في قُبْلِ طُهْرِها (٥) ".

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ﴾.

يعني تعالى ذكرُه بذلك: واذكرُوا نعمةَ اللَّهِ عليكم بالإسلامِ الذي أَنعَم عليكم به، فهداكُم له، وسائرَ نِعَمِه التي خَصَّكم بها دونَ غيرِكم من سائرِ خَلْقِه، فاشكُروه


(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥/ ١، ٢ من طريق عبد السلام بن حرب به، وذكره ابن كثير في تفسيره ١/ ٤١٤ عن المصنف.
(٢) في النسخ: "عن". والمثبت مما سيأتي في ٥/ ٦٧، ٧/ ٧٤، ١٥/ ٤٩.
(٣) بعده في النسخ: "بن". وهو أبو خالد الدالاني يزيد بن عبد الرحمن، المتقدم في الإسناد السابق. وينظر تهذيب الكمال ٣٣/ ٢٧٣.
(٤) في سنن البيهقي: "لم" من قول النبي .
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "عدتها".
والحديث أخرجه البيهقي ٧/ ٣٢٣ من طريق أبي غسان النهدي مالك بن إسماعيل به.