للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الآيةُ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾. قال: من شاء أن يُقِيمَ أقام، ومن شاء أن يَذهَبَ ذَهَب (١).

حدَّثنا حُميدُ بنُ مَسْعدةَ، قال: ثنا بِشرُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا داودُ، وحدَّثنى يعقوبُ، قال: ثنا ابن عُلَيّةَ، عن داودَ، عن عامرٍ، قال: كانت المرأةُ من الأنصارِ تكونُ مِقْلاتًا؛ لا يعيشُ لها ولدٌ، فتنذِرُ إن عاش ولدُها أن تجعلَه مع أهلِ الكتابِ على دينِهم، فجاء الإسلامُ وطوائفُ من أبناءِ الأنصارِ على دينِهم، فقالوا: إنما جعَلْناهم على دينِهم ونحن نَرى أن دينَهم أفضلُ من دينِنا، وإذ جاء اللهُ بالإسلامِ فَلَنُكْرِهَنَّهم. فنزلتْ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. فكان فصلَ ما بينَ مَن اختارَ اليهوديةَ والإسلامَ، فمَن لَحِق بهم اختارَ اليهوديةَ، ومن أقام اختارَ الإسلامَ. واللفظُ لحديثِ حُمَيدٍ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا مُعْتَمِرُ بن سليمانَ، قال: سمِعتُ داودَ، عن عامرٍ بنحوِ معناه، إلا أنه قال: فكان فصلَ ما بينَهم إجلاءُ رسولِ اللهِ بنى النَّضيرِ، فلَحِق بهم من كان يهوديًّا ولم يُسْلِمْ منهم، وبَقِيَ مَن أَسلمَ (٢).

حدَّثنا ابن المثنَّى، قال: ثنا عبدُ الأعلى، قال: ثنا داودُ، عن عامرٍ بنحوِه، إلا أنه قال: إجلاءُ النَّضيرِ إلى خيبَرَ، فمن اختارَ الإسلامَ أقامَ، ومن كَرِه لَحِق بخيبرَ.

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلَمةُ، عن ابن (٣) إسحاقَ، عن محمدِ بن أبي


(١) قوله: من شاء أن يقيم أقام، ومن شاء أن يذهب ذهب. من قول سعيد بن جبير.
(٢) أخرجه أبو عبيد في ناسخه ص ٤٠٠، وابن الجوزى في النواسخ ص ٢١٧ من طريق داود به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١/ ٣٢٩ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "أبي".