للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابن حُميدٍ، قال: ثنا حَكَّامٌ، عن عمرٍو، عن عطاءٍ، عن سعيد بن جُبيرٍ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾. قال: للبيعة والكَنيسةِ (١).

حدَّثني المُثنى، قال: ثنا الحِمَّانيُّ، قال: ثنا شَرِيكٌ، عن سالمٍ، عن سعيدٍ: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾. قال: مُحَرَّرًا للعبادة (٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾ الآية: كانت امرأةُ عمران حرَّرتْ لله ما في بطنِها، وكانوا إنما يُحَرِّرون الذكورَ، وكان المحرَّرُ إِذا حُرِّر جُعِلَ في الكَنيسة (٣) لا يَبْرَحُها، يقومُ عليها ويَكْنُسُها (٤).

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاق، قال: أخبَرنا مَعْمَرٌ، عن قتادة في قوله: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا﴾. قال: نَذَرتْ ولدها للكَنيسة (٥).

حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدِّيِّ: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. قال: وذلك أن امرأةَ عِمرانَ حَمَلَت، فظَنَّت أن ما في بطنها غلامٌ،


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩ إلى عبد بن حميد، ولفظه: جعلته لله والكنيسة، فلا يحال بينه وبين العبادة.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ص ٣٤٤ (تراجم النساء) من طريق شريك به، بلفظ: للعبادة لا يشغله عنها.
(٣) بعده في ص، ت ١: "أن".
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٩ إلى المصنف وعبد بن حميد مطولًا.
(٥) تفسير عبد الرزاق ١/ ١١٨، ومن طريقه ابن عساكر في تاريخه ص ٣٤٧ (تراجم النساء).