للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما القولُ في قراءة ذلك، فإنه يقالُ: للقارئ الخيارُ في قراءته بأي هاتين (١) القراءتين شاء، إن شاء بقراءة الكوفيِّين، وإن شاء بقراءةِ البصريِّين، وهو: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾. و: (حاشَى للَّهِ). لأنهما قراءتان مشهورتان، ولغتان معروفتان بمعنًى واحد، وما عدا ذلك فلغاتٌ لا تجوزُ القراءةُ بها؛ لأنَّا لا نعلمُ قارئًا قرَأ بها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا ابن نُميرٍ، عن وَرْقاءَ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾. قال: معاذَ اللهِ (٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ؛ عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾: معاذَ اللهِ.

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾: معاذَ اللهِ.

حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ، قال: ثنا شَبَابةُ، قال: ثنا وَرْقاءُ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾: معاذَ اللهِ.

قال: ثنا عبدُ الوهابِ، عن عمرٍو، عن الحسنِ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ﴾: معاذَ اللهِ.

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا يحيى، عن ابن جُريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.


(١) سقط من: م.
(٢) ينظر تفسير مجاهد ص ٣٩٦، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٣٦ (١١٥٥٨).