للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾. قال: هذا الذي فُضِّل [في المالِ] (١) والولدِ، لا يُشْرِكُ عبدَه في مالِه وزوجتِه، يقولُ: قد رضيتُ بذلك للهِ. ولم ترضَ (٢) به لنفسِك، فجعَلْتَ اللَّهِ شريكًا في مُلْكِه وخلقِه (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)

يقولُ تعالى ذكرُه: واللهُ الذي جعَل لكم أيها الناسُ من أنفسِكم أزواجا. يعنى أنه خلَق مِن آدمَ زوجتَه (٤) حواءَ، ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً﴾.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا﴾. أي: واللهُ خلق آدمَ، ثم خلَق زوجته منه، ثم جعَل لكم بنينَ وحفَدةً (٥).

واختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ (٦) بالحفَدَةِ؛ فقال بعضُهم: هم الأَحْتانُ، أَحْتانُ الرجلِ على بناتِه.


(١) في ت ١: "بالمال".
(٢) في ف: "ترضه".
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٥٨ عن معمر به.
(٤) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "وزوجته".
(٥) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٢٤ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٦) في م: "المعينين".