للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: فى سورةِ "الأنعامِ" (١).

حدَّثني يعقوبُ، قال: ثنا ابنُ عُليةَ، عن أيوبَ، عن عكرمةَ في قولِه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: في سورةِ "الأنعامِ".

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ﴾. قال: ما قصَّ اللهُ تعالى في سورةِ "الأنعامِ" حيثُ يقولُ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ﴾ الآية (١).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (١١٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن ربَّك [يا محمدُ] (٢) للذين عَصُوا اللهَ، فجهِلوا بركوبِهم ما ركِبوا من معصيةِ اللهِ، وسَفِهوا بذلك، ثم راجَعوا طاعةَ اللهِ والندمَ عليها، والاستغفارَ والتوبةَ منها، من بعدِ ما سلف منهم ما سلَف من ركوبِ المعصيةِ، وأصلَح فعمِل بما يحبُّ اللهُ ويرضاه، ﴿إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا﴾. يقولُ: إن ربَّك يا محمدُ من بعدِ توبتِهم لهم (٣) ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن إبراهيمَ خليلَ اللهِ كان مُعَلِّمَ خَيْرٍ، يأتمُّ به أهلُ الهُدَى، ﴿قَانِتًا﴾. يقولُ: مُطيعًا للهِ، ﴿حَنِيفًا﴾. يقول: مستقيمًا على دينِ الإسلامِ،


(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ١٣٤ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
(٣) في م: "له".