للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أصابَ ثوبَ إحداكُنَّ الدمُ من الحيضةِ فلتقرصْهُ، ثم لتنضحْهُ بماء، ثم لتصلِّ فيه"، وهو حديث صحيح (١).

٧ - رَوْث ما لا يُؤكَلُ لحمُهُ:

لحديث عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - الغائط، فأمرني أن آتِيهُ بثلاثةِ أحجار، فوجدتُ حجرينِ والتمستُ الثالثَ فلم أجدْهُ، فأخذت روثةً فأتيتُهُ بها، فأخذَ الحجرين وألقى الروثةَ وقال: "هذا رِكْسٌ"، وهو حديث صحيح (٢).

"رِكْسٌ": بكسر الراء، وإسكان الكاف، فقيل: هي لغةٌ في رجْسٍ بالجيم، ويدلُّ عليه رواية ابن ماجه، وابن خزيمة في هذا الحديث؛ فإنها عندهما بالجيم.

وقيل: الرِّكْسُ: الرجيعُ رُدَّ من حالة الطهارةِ إلى حالة النجاسةِ، قاله الخطابي وغيره، والأوْلَى أن يقال: رُدَّ من حالةِ الطعامِ إلى حالة الرَّوْثِ .. " اهـ (٣).

٨ - الميتةُ:

الميتةُ: وهي ما مات حَتْفَ أنفهِ من غير ذكاةٍ شرعيةٍ.

لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إذا دُبَغَ الإهابُ فقد طَهُرَ" وهو حديث صحيح (٤).

ففي هذا الحديث دلالة على أن جِلْدَ الميتةِ نجسٌ يطهِّره الدِّباغُ، ويلزمُ من ذلك أن الميتةَ نجسةٌ.

الإهاب: ككتاب: الجِلْدُ، أو ما لم يُدبَغْ، قاله في القاموس ص (٧٧).

قال أبو داود (٥): "قال النضر بن شميل: إنما يُسمى إهابًا ما لم يدبغْ، فإذا دُبِغَ لا يقال: له إهابٌ، إنما يُسمى: شَنًّا وقِرْبةً".

وفي "الصحاح" (٦): "والإهابُ: الجلد ما لم يُدْبَغْ".


(١) أخرجه البخاري (١/ ٤١٠ رقم ٣٠٧)، ومسلم (١/ ٢٤٠ رقم ٢٩١)، وأبو داود (١/ ٢٥٥ رقم ٣٦٠، ٣٦١، ٣٦٢)، والترمذي (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥ رقم ١٣٨)، والنسائي (١/ ١٥٥)، وابن ماجه (١/ ٢٠٦ رقم ٦٢٩)، وغيرهم.
(٢) أخرجه البخاري (١/ ٢٥٦ رقم ١٥٦)، والترمذي (١/ ٢٥ رقم ١٧)، والنسائي (١/ ٣٩)، وابن ماجه (١/ ١١٤ رقم ٣١٤)، وابن خزيمة (١/ ٣٩ رقم ٧٠).
(٣) فتح الباري (١/ ٢٥٨).
(٤) أخرجه مسلم (١/ ٢٧٧ رقم ٣٦٦)، وأحمد (١/ ٢١٩)، والترمذي رقم (١٧٢٨)، وابن ماجه رقم (٣٦٠٩).
(٥) في سننه (١/ ٣٧١ - ٣٧٢)،
(٦) (١/ ٨٩).

<<  <   >  >>