للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

روي عن أحمد بن حنبل (١) من أن النهار من يوم عرفة كلُّه وقت للوقوف فهو مسبوق بالإجماع.

وأما استدلالُه بما تقدم من حديث عُروةَ بن مُضَرَّس من قوله: "وقد وقف قبل ذلك بعرفة ليلًا أو نهارًا"، فقد قَيّد مطلقَ النهار الإجماعُ بأنه من الزوال" اهـ.

[٢ - الإفاضة من عرفات إلى المزدلفة، ويصلي المغرب والعشاء جمع تأخير]

عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: "جمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين المغرب والعشاء، بجمع ليس بينهما سجدة - أي نافلة - وصلى المغرب ثلاث ركعات، وصلى العشاء ركعتين"، وهو حديث صحيح (٢).

ولحديث جابر الطويل الذي تقدم تخريجه.

[٣ - المبيت بمزدلفة وصلاة الفجر فيها، والدفع منها قبل شروق الشمس]

عن جابر - في حديثه الطويل -: "وصلى الفجر، حتى تبين له الصبح بأذان وإقامة، ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعاه، وكبَّرهُ، وهلَّله، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا، فدفع قبل أن تطلع الشمس .. "، وهو حديث صحيح (٣).

وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: "إن المشركين كانوا لا يغيضون حتى تطلع الشمس، ويقولون: أشرق ثبيرُ، وإنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس"، وهو حديث صحيح (٤).

[٤ - الوقوف في المشعر الحرام مع ذكر الله]

قال تعالى في سورة البقرة الآية (١٩٨): {فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ}.

وفي حديث جابر الطويل: " … ثم ركب حتى أتى المشعر الحرام، فاستقبل القبلة، فدعا الله وكبره وهلله ووحده، فلم يزل واقفًا حتى أسفر جدًّا … "، وهو حديث صحيح، تقدم تخريجه.


(١) المغني، (٣/ ٤٤١).
(٢) أخرجه البخاري رقم (١٦٧٣)، ومسلم رقم (٢٨٧/ ١٢٨٨).
(٣) أخرجه مسلم رقم (١٤٧/ ١٢١٨)، وأبو داود رقم (١٩٠٥)، والنسائي (٥/ ١٤٣ - ١٤٤)، وابن ماجه رقم (٣٠٧٤).
(٤) أخرجه البخاري رقم (١٦٨٤).

<<  <   >  >>