للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[الباب الثاني حد السرقة]

[١ - شروط إقامة الحد على السارق]

أ - أن يكون السارق مكلفًا مختارًا:

• حد التكليف: الإسلام والبلوغ والعقل:

ودل على شرط الإسلام: حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن معاذًا قال: بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال: "إنك تأتي قومًا من أهل الكتاب، فادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، فإن هم أطاعوا لذلك، فأَعْلمْهم أن الله افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة" (١).

• ودل على اشتراط العقل والبلوغ:

حديث عائشة - رضي الله عنها - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "رفع القلم عن ثلاثةٍ: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن الجنون حتى يعقل"، وهو حديث صحيح (٢).

• ودل على شرط الاختيار:

حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله يتجاوزُ عن أمتي الخطأ والنسيان، وما استُكْرِهُوا عليه"، وهو حديث صحيح (٣).

[ب - أن يكون المسروق من حرز]

الحرز: هو المكان الذي يحفظ به المسروق ونحوه عادة، أو الحال الذي يمنع دخول يد غير مالكه عليه.

ودل على اشتراط الحرز أحاديث:

منها: عن عمر بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو، عن رسول الله


(١) أخرجه البخاري رقم (١٣٩٥)، ومسلم رقم (٢٩/ ١٩).
(٢) أخرجه أبو داود رقم. (٤٣٩٨)، والنسائي (٦/ ١٥٦)، وابن ماجه رقم (٢٠٤١).
(٣) أخرجه الحاكم (٢/ ١٩٨)، وابن حزم في الإحكام في أصول الأحكام (٥/ ١٤٩)، وابن حبان (ص ٣٦٠ رقم ١٤٩٨ - موارد)، وغيرهم.

<<  <   >  >>