للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

إِذَا اشْتَكى، يَقْرَأُ عَلَى نَفْسِهِ بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَيَنْفُثُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ وَجَعُهُ صلى الله عليه وسلم كَانَتِ السَّيِّدَةُ عَائِشَةُ رضي الله عنها تَقْرَأُ عَلَيْهِ، وَتَمْسَحُ بِيَدِهِ، رَجَاءَ بَرَكَتِهَا (١) .

أما حكم النفث في الرقية، [فقد أجمعوا على جوازه، واستحبه الجمهور، من الصحابة والتابعين، ومن بعدَهم] (٢) .

وأما [محل التفل في الرقية فإنه يكون بعد القراءة، لتحصيل بركة القراءة في الجوارح التي يمر عليها الريق ... ] (٣) . [وقد يكون على سبيل التفاؤل بزوال ذلك الألم عن المريض كانفصال ذلك عن الراقي] (٤) .

المسألة الرابعة: هل يُشرَع المسح في الرقية؟

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه حين شكا إليه وجعًا يجده في جسده منذ أسلم: ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، ثَلاَثًا، وَقُلْ، سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ (٥) [ومقصود الحديث أنه يستحب وضع يده


(١) متفق عليه؛ من حديث السيدة عائشة رضي الله عنها: أخرجه البخاري؛ كتاب: فضائل القرآن، باب فضل المعوّذات، برقم (٥٠١٦) ، ومسلم؛ كتاب السلام، باب: رقية المريض بالمعوّذات والنفث، برقم (٢١٩٢) .
(٢) انظر: المنهاج، شرح مسلم بن الحجاج للنووي، (١٤/٤٠٣) .
(٣) القول للإمام ابن أبي جمرة، كما نقله عنه الحافظ في الفتح: (٤/٥٣٣) .
(٤) القول للقاضي عياض، كما ينقله ابن حجر عنه في الفتح: (١٠/٢٠٨) .
(٥) أخرجه مسلم؛ كتاب: السلام، باب: استحباب وضع يده على موضع الألم، مع الدعاء، برقم (٢٢٠٢) ، عن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه. وعند أبي داود، برقم (٣٨٩١) ، بلفظ «امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، وَقُلْ ... » . وكذا عند الترمذي برقم (٢٠٨٠) ، وعند ابن ماجه برقم (٣٥٢٢) بلفظ: «اجْعَلْ يَدَكَ الْيُمْنى عَلَيْهِ، وَقُلْ ... » .

<<  <   >  >>