تم الاندماج مع الموقع الرسمي لمشروع المكتبة الشاملة وقد يتم الاستغناء عن هذا النطاق قريبا
<<  <   >  >>

[2. البكاء في الصلاة]

وقد يكون البكاء عند قراءة القرآن والمرء في صلاة، فهل يفسد البكاء الصلاة؟

قال ابن بطال: " أجاز العلماء (1) البكاء في الصلاة من خوف الله عز وجل، واحتجوا بحديث عائشة وبفعل عمر.

وقال أشهب: قال مالك: قرأ عمر بن عبد العزيز في الصلاة، فلما بلغ (فَأَنْذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّى) (2) خنقته العبرة، فسكت، ثم قرأ، فنابه ذلك، ثم قرأ، فنابه ذلك، وتركها، وقرأ: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) (3)

واختلفوا في الأنين والتأوه (4) ، فقال ابن المبارك: "إذا كان غالبا فلا بأس به " (5) .

وقال الشافعي (6) وأبو ثور (7) : "لا بأس به إلا أن يكون كلاما مفهوما".


(1) قال الكاساني من الحنفية: " ولو أنّ في صلاته أو بكى فارتفع بكاؤه فأن كان ذلك من ذكر الجنة والنار لا تفسد الصلاة" بدائع الصنائع 1/235. وقال القيرواني في الفواكه الدواني: " الأنين لوجع في الصلاة المذهب عدم بطلان الصلاة به ومثله البكاء إذا كان بلا صوت حصل اختيارا أو غلبة كان لتخشع أو لا إلا أن يكثر"1/233 وينظر حاشية الدسوقي 1/284. وذهب الشافعية إلى أنه" إن تكلم في صلاته أو قهقه فيها أو شهق بالبكاء وهو ذاكر للصلاة عالم بالتحريم بطلت صلاته" المجموع 4/77. وذهب الحنابلة إلى " أن البكاء والأنين والتأوه إن كان مغلوبا عليه لم يؤثر، وما كان غير ذلك فإن كان بغير خشية الله أفسد الصلاة" الشرح الكبير1/336
(2) سورة الليل آية14
(3) سورة الطارق والأثر نقله عن مالك ابن رشد في البيان والتحصيل 1/479
(4) التأوه كلمة تقال عند الشكاية أو التوجع آآه. النهاية في غريب الحديث 1/82
(5) عزاه لم ابن المنذر في الأوسط 3/257ا
(6) المجموع 4/79
(7) عزاه له ابن المنذر3/257ا

<<  <   >  >>
تعرف على الموسوعة الشاملة للتفسير