فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وله:

ذهب الموال فلا موا ... ل وقد فجعنا بالعرب

إلا بقايا أصبحوا ... بالمصر من قشر القصب

بالقول بذوا حاتماً ... والعقل ريح في القرب

وشعر أبي الشمقمق نوادر كله.

ولما ولي المأمون خالد بن يزيد بن مزيد الموصل خرج معه أبو الشمقمق، فلما كان وقت دخوله البلد اندق اللواء، فتطير خالد لذلك، واغتم غما شديداً، فقال أبو الشمقمق فيه:

ما كان مندق اللواء لريبة ... تخشى ولا سبب يكون مزيلاً

لكن رأى صغر الولاية فانثني ... متقصداً لما استقل الموصلا

وكتب أصحاب الأخبار بذلك إلى المأمون، فولى خالداً ديار ربيعة كلها، وكتب إليه: هذا الاستقلال لوائك ولاية الموصل. وأحسن إلى أبي الشمقمق، ووصله بعشرة آلاف درهم. وتوفي أبو الشمقمق في حدود الثمانين ومائة.

[أخبار أبي الينبغي]

حدثني المالكي عبد الله بن إبراهيم قال: حدثني محمد بن عمران قال: مضيت أنا والوليد وابن الدرقي الشاعر - وهو مولى عبد الله بن مالك ابن يزيد - إلى باب الطاق يوماً من الأيام، فتلقانا أبو الينبغي الشاعر، فمن قبل أن تصل إليه. قال لي ابن الدورقي، هل لك في أن نسخر من

<<  <   >  >>