فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الدنيا. وأشعاره الجياد كلها فيها في وصفها في حياتها، ومراثيها بعد مماتها. وما رأيت ذكياً ولا عاقلاً ولا كاتباً ظريفاً إلا وهو يتمثل من شعر أبي حية النميري بشيء.

فمن ذلك قوله:

فلما أبت إلا اطراقاً بودها ... وتكديرها الشرب الذي كان صافيا

شربت برنق من هواها مكدر ... وكيف يعاف الرنق من كان صادياً

وله أيضاَ:

استبق دمعك لا يود البكاء به ... واكفف بوادر من عينيك تستبق

وما الدموع وإن جادت بباقية ... ولا الجفون على هذا ولا الحدق

ومن ذلك قوله:

وألقت قناعاً دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كفّ ومعصم

فراح وما يدري أفي طلعة الضحى ... تروح أم داجٍ من الليل مظلم

وله شعر جيد ولكن لا نخرج عن الذي رسمناه للكتاب.

توفي في حدود العشر والمائتين.

[أخبار خلف الأحمر]

حدَّثني محمد بن عبد الأعلى قال: حدَّثني أبو كردين قال: خلف الأحمر يكني أبا محرز، وكان عالماً بالنحو والغريب والنسب وأيام

<<  <   >  >>