فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فلم أستطع سيراً لما بي من الهوى ... ولم يخف ما أضمرت والقلب فاضحى

فيا بؤس من نتأى عن الإلف داره ... ويا بؤس من في القلب كالمتنازح

وأزداد شوقاً حين أدنو توجساً ... لغاد بوشك البين منك ورائح

وكان أبو الحجناء يجيد الغزل والمدح والهجو والوصف، ولا يقصر في شيء من ذلك. وهو مخصوص ببني برمك. كانوا يتبجحون به ويقدمونه، واشترى له الفضل داراً تقارب داره بألف دينار. وأشترى له ضيعة تغل غلة كثيرة، وكانوا يجرون عليه يعاشرونه. وكذا كانت عادة آل برمك فيمن يتصل بهم رحمهم الله فما خلفوا بعدهم من شق غبارهم في الجود والكرم والبر والعطاء والإحسان توفي بعد التسعين والمائة.

أخبار ربيعة الرقيّ

حدَّثني إسماعيل بن عبد الله بن مكرم قال: قال المدائني: امتدح ربيعة العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس ابن عبد المطلب بقصيدته، وهي قصيدة نادرة جيدة يقول فيها:

لو قيل للعباس يا ابن محمد ... قل لا وأنت مخلد ما قالها

ما إن أعد من المكارم خصلة ... إلا وجدتك عمها أو خالها

وإذا الملوك تسايروا في بلدة ... كانوا كواكبها وكنت هلالها

<<  <   >  >>