فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أنت الزمان وقد يجري تصرفه ... على الأنام بتشديد وتليين

لو لم تكن كانت الأيام قد فنيت ... بالمكرمات ومات المجد مذ حين

طويت كل حشا منها على أمل ... إلى قرينة خوف منك مقرون

قال: وتكلم الناس في هذه الأبيات واستجهلوه لأنه جعل للمخلوق قدرة الخالق. إلا أنه قد ابتدأ فقال: بطاعة الله فعلت وصنعت. فكأنه أراد أنك بلغت بالله عز وجل ما بلغت. وهذا صحيح.

[أخبار عوف بن محلم الخزاعي]

قال أبو عبد الله: هذا إنما هو من بني سعد، والشيباني غيره.

وكان صاحب أخبار ونوادر ومعرفة بأيام الناس، وكان طاهر بن الحسين ابن مصعب قد استخصه واختاره لمنادمته، فكان لا يفارقه في سفر ولا حضر، وكان إذا سافر فهو عديله يحادثه ويسامره، وإذا أقام فهو جليسه يذاكره العلم ويدارسه، وكان طاهراً أديباً شاعراً يحب الأدب وأهله. وكان لا ينفق عنده شيء من متعة الدنيا كما ينفق الأدب، وكان عوف من أهل حران. وقال قوم: من رأس العين. وأقام مع طاهر ثلاثين سنة

<<  <   >  >>