فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وهو القائل أيضاً:

نعمى نفسي إليّ من الليالي ... تصرفهن حالاً بعد حال

فما لي لست مشغولاً بنفسي ... ومالي لا أخاف الموت مالي

لقد أيقنت أن غير باق ... ولكني أراني لا أبالي

أمالي عبرة في ذكر قوم ... تفانوا ربما خطروا ببالي

كأن ممرضي قد قام يسعى ... بنعشي بين أربعة عجال

وخلفي نسوة يبكين شجواً ... كأن قلوبهن على المقالي

تعالى الله يا سلم بن عمرو ... أذل الحرص أعناق الرجال

هب الدنيا تساق إليك عفواً ... أليس مصير ذاك إلى الزوال

فما ترجو بشيء ليس يبقى ... وشيكاً ما تغيره الليالي

بلوت الناس قرناً بعد قرن ... فلم أر غير خلاب وقالي

وذقت مرارة الأشياء جمعاً ... فما شيء أمر من السؤال

ولم أر في الأمور أشد هولاً ... وأفظع من معاداة الرجال

وأشعار أبي العتاهية كثيرة جداً، إلا أنها مشهورة وموجودة، وفيما أوردناه منها كفاية.

[أخبار مسلم بن الوليد الأنصاري]

وهو صريع الغواني.

حدثني صالح بن محمد العوفي قال: حدَّثنا إبراهيم بن أبي يحيى المدني الأنصاري قال:

<<  <   >  >>