فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا خير في الدنيا إذا لم أكن ... أسمع فيها حسن نجواكا

كان سعيد من المجيدين، وقد مدح الخلفاء والوزراء: وكان ذا مروءة وقدر.

[أخبار العتابي]

واسمه كلثوم بن عمرو، وهو من بني تغلب، من ولد عمرو بن كلثوم التغلبي قاتل عمر بن هند. ويكنى أبا عمرو، من أهل قنسرين.

حدَّثني ابن أبي الخوصاء قال: حدثني عمي قال: حدَّثني أبو الهذيل قال: دخل العتابي على المأمول فكلمه بكلام أحسن فيه وأوجز. قلت: وما ذاك الكلام يا أبا هذيل؟ فإن كلاماً استحسنه لحسن، قال: قال له المأمون: يا عتابي تلكم، فقال: يا أمير المؤمنين الإيناس قبل الإبساس إن المرء لا يحمد أول أمره على صواب، ولا يذم على خطإ، لأنه بين حالين: من كلام قد سواه أو حصر تعناه، ولكن يبسط بالمؤانسة، ويبحث بالمناقشة. فأعجب المأمون بكلامه.

وحدثني إبراهيم بن عمرو الأسدي الموصلي عن ابن جابر الكاتب قال: كتب العتابي لأبي يوسف القاضي: أما بعد، فخف الله الذي أنعم عليك بتلاوة كتابه، واحذر أن يكون لسانك عدة للفتنة، وعملك ردءا

<<  <   >  >>