فصول الكتاب

<<  <   >  >>

تبدي كبدر لم يمر ببرجه ... كسوف ولم يكدر غداة أفول

أمات قلوباً واستمال بأنفس ... تكشفن منه عن ذهاب عقول

خليلي إني قد رضيت قليله ... وإن كنت لا أرضى له بقليل

خليلي جثماني بكف نحوله ... ينادمه قلبي بكأس عليل

وهذا نمط كما تراه إنما هو السحر الحلال.

ومما يستحسن له قوله:

وصاحب السوء كالداء العياء إذا ... ما ارفض في الخد يجري من هنا وهنا

يبدي ويخبر عن عوراء صاحبه ... وما يرى عنده من صالح دفنا

فإن يكن ذا فكن عنه بمعزلة ... أو مات هذا فلا تشهد له خبنا

ولمحمد بن يسير حكم كثيرة، ومواعظ حسنة، وهو أنعت الناس للحيوان والطير والشاء، وما أشبه ذلك وله مرثية طويلة في بستان أكلته الشاء، ويقال أنه بستانه كان ذراعاً في ذراع، وقال بعضهم: بل كان شعيراً تحت جرة ماء فهلك. ولم نذكرها خوف الإطالة.

[أخبار أبي تمام بن أوس الطائي]

حدثني أبو الأسود الموصلي قال: قال الحسن بن رجاء الضحاك: كنا مع أمير المؤمنين المؤمنين المعتصم بالرقة فجاء أبو تمام، وأنا في حراقتي، فجعل ينشدني ويلتفت إلى الخدم والغلمان

<<  <   >  >>