فصول الكتاب

<<  <   >  >>

[أخبار أبي يعقوب الخريمي]

وكان من نسل الأتراك. حدثني إبراهيم بن منصور عن إبراهيم بن الحكم قال: قلت لأبي يعقوب: مديحك لأبي الهيذام ولمحمد بن منصور بن زياد في حياتهما أجود أم مراثيك لهما بعد وفاتها؟ فقال: يا مجنون، أين يقع شعر الندم والرعاية من شعر المودة إذا صادفت الرغبة.

وحدثني المبرد قال: كان الخريمي شاعراً مفلقاً مقتدراً على الشعر، وكان يمدح الخلفاء والوزراء والأشراف فيعطي الكثير، وله في الغزل ملح كثيرة، ومحاسن جمة، وهو القائل يفتخر:

ثقي بجميل الصبر مني على الدهر ... ولا تثقي بالصبر مني على الهجر

أصابت فؤادي بعد خمسين حجة ... عيون الظباء العفر بالبلد القفر

ومنها:

ولست بنظار إلى جانب الغنى ... إذا كانت العلياء من جانب الفقر

ولكنني مر العداوة واتر ... كثير ذنوب الشعر والأسل السمر

رميت بها أركان قيس بن جحدر ... فطحطتها قذف المجانيق بالصخر

<<  <   >  >>