فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

مقتدراً، وغضب طاهر عليه فأمر بحبسه، فبلغ ذلك المأمون، فقال لطاهر: ما فعل شاعرك الصيني؟ قال: هو محبوس يا أمير المؤمنين. قال: ولم ذاك؟ قال: لموجدة وجدتها عليه، فقال: أيستحق من زعم أن الخلافة ما استقامت دارها إلا بمقامك تحت ظلال السيوف أن يساء إليه؟ ولكن إذا فعلت ما فعلت فما أحد يطلبه بحقي غيري، ليعلم كيف يقول بعدها والله لئن أخرجته من الحبس لأضربن عنقه، قال: فعلم طاهر أنه أخطأ وقابله بغير الجميل. فكان طاهر يجري عليه في محبسه الكثير ولا يستجريء على إخراجه خوفاً من المأمون. والصيني هو الذي يقول:

زعموا أن من تشاغل باللذ ... ات عمن يحبه يتسلى

كذبوا والذي تساق له البد ... ن ومن لاذ بالطواف وصلى

لرسيس الهوى أحر من الجم ... ر على قلب عاشق يتقلى

وأخبار الصيني قليلة جداً، وكان لا يوجد إلا بمدينة السلام.

[أخبار القصافي التميمي]

حدثني ابن أبي المنذر قال: قال لي الحسين بن دعبل: سمعت أبي دعبل بن علي بن رزين يقول: عمرو القصافي مولى

<<  <   >  >>