فصول الكتاب

<<  <   >  >>

قلت: أما على تلك الشرائط فلا. فسألت عنها فقيل: جارية من آل أبي لهب.

ومما يستحسن له من شعره قوله:

مات الثلاثة لما مات مطلبُ ... مات الحياء ومات الرغب والرهب

لله أربعة قد ضمهم كفن ... أضحى يعزى به الإسلام والعرب

يا يوم مطلب أبكيت أعيننا ... بعد الدموع دماً ما دامت الحقب

فاذهب ذهاب غوادي المزن ما سفحتْ ... صوباً على الأرض أو ما اخضرت العشب

[أخبار أبي خالد المهلبي]

اسمه يزيد بن محمد، وهو من ولد المهلب بن أبي صفرة. وكان ينزل الشام ثم انتقل إلى مدينة السلام. حدثني ابن هامان قال: حدثني أبو الأخوص الكوفي قال: عن بعض الكتاب قال: قال لي أبو خالد المهلبي: دخلت يوماً على صديق لي من أهل بغداد أسلم عليه، وعنده، وعنده ابنان له شابان، وإذا هما أرقع خلق الله، وأخذا يتكلمان بكل حماقة وكل محال. وأبوهما ينظر إليهما ويتعجب منهما، فأردت أن أسرى عنه فقلت: سبحان الله ما أطيب كلامكما! فقال الأب: إن كنت كاذباً فرزقك الله مثلهما.

قال أبو العباس: كان أبو خالد هذا من فحولة المحدثين ومجيديهم، وشعره قليل جداً، ومما رويناه له هذه:

<<  <   >  >>