فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

خيره. قال ابن المعتز: وأنا أقول أيضاً: إن من روى هذه ثم لم يقل الشعر فأبعده الله وأسحقه.

[أخبار عيسى بن زينب]

أخبرني محمد بن القاسم عن أبي ماجد الكوفي قال: قال عيسى بن زينب: كان لي غلام من أكسل خلق الله، وكنت لا أبعثه في حاجة إلا أذهب نهاره كله فيها، ثم ربما رجع ولم يقضها، قال: فكنت أضربه كثيراً وأقول له: يا ابن الفاعلة، لو كنت كيساً كنت إذا بعثتك في حاجة واحدة قضيت ثنتين. ورجعت سريعاً. قال: فاعتللت عقيب هذا علة خفيفة لا يخاف من مثلها على أحد، وكان لي صديق متطبب، فقلت للغلام: اذهب إليه فقل له: تعال إلينا، وكان منزله بعيداً من منزلي جداً، فما شككت في أنه لا يعود إلى آخر النهار. لما أعرف من عادته. فوالله ما غاب عن بصري حتى وافاني بالطبيب ومعه رجل آخر لا أعرفه، فقلت في نفسي: لقد أسرع جداً، ومن أخرى: قد آن له أن يفلح، وقلت له: يا فلان، هذا الطبيب قد عرفته فمن هذا الرجل؟ قال: الغاسل. قلت: ومن أمرك أن تدعو الغاسل؟ قال: ألست كنت قلت لي: لو كنت

<<  <   >  >>