فصول الكتاب

<<  <   >  >>

لكنني أقنع يا سيدي ... دون وصال أن تمنيني

تعلتي فيك بطيب المنى ... دهراً، فعيشي عيش كمون

وهذا من جملة شعره المستحسن المستجاد.

[أخبار أبي الأسد الثعلبي]

حدثني جعفر بن جندب. قال: حدثني أبو زرعة الرقي قال: كان أبو الأسد الشاعر يشبه الأخطل في أيامه لجودة شعره، وكان دعبل هجا الحسن بن مرة فغضب أبو الأسد للحسن بن مرة فكتب إلى دعبل هذه الأبيات:

يا دعبل بن علي أنت في حسن ... كالكلب ينبح من بعد على الأسد

فاكفف لسانك عما قلت في حسن ... فقد رأيت له مثلي من العدد

فكتب إليه دعبل: لا أعود. واتصل الخبر بالحسن فبعث بخمسين ثوباً إلى أبي الأسد.

ومما رويناه واخترناه:

روحي مقيم بين أثوابي ... مستوفز عن جسدي نابِ

نَحُفتُ حتى ما بقي مسلك ... في جسدي مجرى لأوصاب

لم يبق إلا حركات الهوى ... مني وعين ذات تسكاب

من يرني يحسبني لم أمتأرده في شك مرتاب

<<  <   >  >>