فصول الكتاب

<<  <   >  >>

أي سقام وهوى فادحٍوأي ضر حل أثوابي

لو لمسوني ملء أيديهم ... لم يجدوا غير أسلابي

حدثني أحمد بن مروان الخزري قال: حدثني عبد الوارث بن عمرو من أهل الجزيرة قال: كان أبو الأسد الثعلبي حين ترعرع أخذ في قول الشعر، وكان أصحابنا يقولون: يخرج والله أبو الأسد خروجاً يتحدث به، لأنه كان غواصاً، وما زال كذلك حتى سمي الأخطل الصغير. ثم لم يبق إلا يسيراً حتى لحق بالعسكر، ومدح الملوك، وأجزلوا له. فكان يقدم القدمة ومعه من الورق الكثير، والحملان والطرف ما يعلمه الله، حتى اعتقد ضياعاً بالجزيرة، وكان من أيسر أهلها.

[أخبار ابن شادة المعروف بالمخنث]

تذاكرنا يوما الطبائع الأربع وتكلمنا فيها، وابن شادة حاضر، فقال: أكثرتم القول في الطبائع، وما حقيقتها عندي إلا أن تأكل وتشرب وتنيك. فقلنا: هذه ثلاث، والطبائع أربع، قال: صدقتم، والغلط كان مني، الطبائع أن تأكل وتشرب وتنيك وتناك. ومما روينا: حدثني عمر بن عبد الرحمن قال: حدثني باذنجانة وهو أحد أولاد الفضل بن ربيع قال:

بالله يا مُنية حتى متى ... يرتفع الحب وينحط

وكيف منجاتي إذا صرت في ... بحر هوى ليس له شطُّ

يا أقدر الناس على علتي ... ما إن أتى الناس بها قط

قد صرت نصواً فوق فرش الهوى ... كأنني من دقتي خط

<<  <   >  >>