فصول الكتاب

<<  <   >  >>

مائة ألف درهم بعد ما قلت فيك ما قلت. فقال له يحيى: إن الكرام والأشراف لا يفعلون ما تقول، وإنما عاداتهم اصفح والعفو والإحسان والزيادة، يريدون بذلك جميل الذكر. فقال: يا سيدي، دعني من هذا، فإني أرى الموت عياناً إن خرجت معك. فأعطاه العشرة الآلاف معجلة وقال: والله لئن خرجت لأفعلن لك ولأصنعن لك. فقال: إني لا أستجرئ على ذلك، وأخاف أن تسكر وتدعوني وتضرب عنقي.

وهو القائل في هاشم بن عبد الله بن مالك يرثيه:

مضى من هاشم مالاً يعود ... وولى والزمان به حميدُ

فتى كانت به الأيام تزهى ... ودنيانا به أبداً تزيد

[أخبار ابن عائشة القرشي]

واسمه عبد الرحمن بن عبيد الله. وعائشة أمه هي أم محمد بنت عبد الله بن عبيد الله من تيم قريش، يكنى أبا سعيد، وكانت سمية أم زياد بن أبي سفيان إحدى جداته، وهو مع ذلك يتسع في هذا المعنى ويقول:

أيا أسفي على إسعاف دهرٍ ... وحظ من حظوظ بني الزواني

<<  <   >  >>