فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

1

فكم لها من صريع فارس بطل ... قد كان يُرهب يوم الروع مسبوت

ومما يستحسن له قوله:

نور تحدر من فم الإبريقِ ... في ريح كافورٍ ولون خلوق

صبغ الظلام شعاعها لما رمت ... أقطاره بصواعق وبروق

فكأنه سبج زها بسواده ... ثم ارتدى منها بثوب عقيق

وكأنها وشرارها متطايرٌ ... والماء يخمدها ضرام حريق

[أخبار أبي العجل]

حدثني محمد بن حبيب قال: قال لي أبو العجل: تزوجت امرأة بحران، فولدت بعد أربعين يوماً، فقلت: يا هذه قد كذب من يزعم أن المرأة تلد لتسعة أشهر. قالت: وكيف ذلك؟ قلت: لأنك ولدت لأربعين يوماً، قالت: ليس كما ظننت. قلت: يا قرة العين، فكيف ذاك؟ قالت: بنيت جدارك على أساس غيرك.

وكان أبو العجل ينحو نحو أبي العِبر، ويتحامق كثيراً في شعره.

ومما رويناه:

أيا عاذلي في الحمق دعني من العذل ... فإني رخيّ البال من كثرة الشغلِ

وأصبحت لا أدري وإني لشاهد ... أفي سفر أصبحت أم أنا في الأهل

فمُرني بما أحببتَ آتِ خلافه ... فإن جئتني بالجد جئتك بالهزل

وإن قلت لي: لم كان ذاك؟ جوابه ... لأني قد استكثرت من قلة العقل

<<  <   >  >>