فصول الكتاب

<<  <   >  >>

وهو القائل فيه:

ما بال سعدى، أخلفت ميعادي ... وتيسرت لقطيعتي وبعادي

أسعادُ هل ذنبٌ سوى أني امرؤ ... شغلت محبتكم علي فؤادي

ولقد دنوتِ وكنت غير بخيلة ... حتى إذا أطمعت في الميعاد

برقت بوارقُ من نوالك خُلبٌ ... كذب العداة صواعق الإيعاد

[أخبار أبي فرعون الساسي]

حدثني أبو محرز الكوفي قال: أتى أبو فرعون الساسي أبا كهمس التاجر فسأله، فأعطاه رغيفاً من الخبز الحواري كبيراً، فصار إلى حلقة بني عديٌ، فوقف عليهم وهم مجتمعون، فأخرج الرغيف من جرابه، وألقاه في وسط المجلس وقال: يابني عدي استفحلوا هذا الرغيف، فإنه أنبل نِتاج على وجه الأرض، قالوا: وما ذاك؟ فأخبرهم، فاجتمعوا إلى آبى كهمس التاجر فقالوا: عرضتنا لأبي فرعون وقد مزقنا كل ممزق.

ومما يستملح له - وكان من أفصح الناس وأجودهم شعراً، وأكثرهم نادرة، ولكنه لا يصبر عن الكدية - قوله:

<<  <   >  >>