فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يقطع بيننا وبينه الموت، فنظر إلى أحمد فقال:

يموت هذا الفتى تراه ... وكل شيء له نفادُ

لو كان شيء له خلود ... خُلِّدَ ذا المُفضل الجواد

قال: فأُعجب أبو دلف بقوله وقال لأحمد بن يوسف: أنت كنت أعرف بصاحبك.

قال: ووقف جعيفران يوماً بالكوفة ونادى: أضيفونا. فلم يُجبْه أحد، قال: فأخرج خمسة دراهم وقال لرجل: ابتع لي تمراً وهات لي جرة ماء وبارية ففعل الرجل فقال له: ابسط البارية واطرح عليها التمر وضع الماء. ونادى جعيفران يقول: يا أهل الكوفة سألتكم القِرى فلم تقروني فهلموا الآن فاطعموا، وأنشأ جعيفران يقول:

لو نازل الله خلقاً في بريته ... نازلت ربي في الخلق الذين أرى

وقلت من عجبي مما أرى بهمُ ... لأي شيء إلهي يصلحون أولا

[أخبار ماني المجنون]

أخبرني أحمد بن عاصم بن قدامة الضميري قال: رأيت ماني المجنون يوماً بباب الكرخ ببغداد وهو عريان بيده قصبة،

<<  <   >  >>