فصول الكتاب

<<  <   >  >>

رأيت أبا نعامة لا يصلي ... ولا يدري متى وقت السجودِ

فلا يضع الجبين الدهر إلا ... إذا أهوى لإدخال العمود

وهو القائل:

تولى زمان بني المحصناتِ ... وهذا زمان بني الزانية

وكان سبب موت أبي نعامة أن مفلحاً دخل بغداد وهو يريد صاحب البصرة فقيل له: إن أبا نعامة يميل إلى علي وولده، فضربه بالسيف فتلفت نفسه، فسمع بذلك علي بن محمد بن صاحب البصرة فقال: إن كان ضربه لحبه عليهاً وأهل بيته فما يفلح بعدها والله مفلح، فلم يمض إلا شهر حتى قتله العلوي بالبصرة.

ومما يستحسن قوله من شعر أبي نعامة كلمته في أبي السمط الأصغر، وهو مروان بن أبي حفصة بن مروان بن أبي حفصة وفيها يقول:

رأينا البرد مشتداً ... فساءلنا عن القصه

فقالوا: منشد ينش ... د شعر ابن أبي حفصه

فتى من شهوة النيكِ ... بحلقوم استه غُصّه

[أخبار ابن أبي حفصة الأصغر وهو مروان]

حدثنا الدعبلي قال: كان علي بن الجهم يساجل مروان بن أبي حفصة. الأصغر - وهو أبو السمط - ويناضله ويهاجيه، فخاض الناس في أمرهما،

<<  <   >  >>