فصول الكتاب

<<  <   >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يا دار دار أبي سويد حاولتْ ... طير الأشائم فيك ما يتحذرُ

ورميت عن قوس الزمان بمحنة ... نكباتها تبقى ولا تتغيرُ

دار أبيحت للخنا تباً لها ... والنازلون بها أتب وأخسر

بتر المناسب ليس بعد أبيهم ... حسب يعد ولا قديم يذكر

دنست من اللؤم القديم جلودهم ... فثيابهم بجلودهم تتقذر

يا فارساً لا تصطلى شداته ... عند اللقاء إذا الحروب تسعرُ

قد سد ثغراً ما حمى ماسده ... عمرو ولا أسد الفوارس عنترُ

والرستمان ولا المعادي ربه ... شوبين إذ يفصي الكماة ويهصر

وحمى كليب يوم يحمى ما حمى ... وبعزة فينا ربيعة تفخر

ما كان يحمي ما حميت له الحمى ... عند الطعام إذا رغيفك يحضُر

[أخبار إسماعيل الفتاك]

حدثني السدوسي البصري قال: كان إسماعيل الفتاك صديقاً لأبي الهيذام، بينهما من الأمر ما ليس بين اثنين، وكانا لا يفترقان وقتاً من الأوقات، فتوفي أبو الهيذام، فكان أهل مودته يزورون قبره، وكان إسماعيل لا يقربه. فقلت له يوماً: قد ظننت تلك الثقة التي كنت تظهرها أيام حياته نفاقاً. فقال: كلا، إنه ليس كما ظننت، ولكن ليس في ذلك نفع عاجل ولا آجل، ولا هو

<<  <   >  >>