فصول الكتاب

<<  <   >  >>

يحسه ولا يعلمه، وإنما خلق من أخلاق العامة ولقد أحسن القائل:

لألفينَّك بعد الموت تندبني ... وفي حياتي ما زودتني زادي

وإن مذهبي فيه ما يقول أخو بني أسد:

وإني لأستحييك والترب بيننا ... كما كنت أستحيي وأنت تراني

ومما روينا للفتاك قوله:

يشكي فهل أنت له راحمإليك أم أنت به عالمُ

متى يُعرَّ الثوبُ عن جسمه ... فليس إلا شبح قائم

أحلف بالله وآلائه ... أنك لي يا قاتلي ظالم

أفواه أكمامك محصورة ... والجيب فيه سعة لازم

وله:

ويحبس جعسه في البطن شهراً ... مخافة أن يجوع إذا خريه

ويبكي إذ خرى أيضا عليه ... كما يبكي اليتيم على أبيه

[أخبار محمد بن القاسم الدمشقي]

حدثني أبو طيبة قال: قلت لمحمد بن القاسم الدمشقي: كيف محبة جابر بن مصعب لك؟ - وكان يموت من عشقه - فقال هو والله أعشق من جميل بن معمر

<<  <   >  >>